السيد علي الحسيني الميلاني

127

حديث الثقلين ( تواتره – فقهه ) كما في كتب السنة ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )

ذكر القوم بتراجم مشايخهم من هذا الباب ما يستغربه أولوا الألباب ، ولننقل من ذلك حكايتين ، والعهدة على الراوي : ذكر الحافظ ابن الجوزي ( 1 ) عن موسى بن هارون قال : « رأيت الحسن بن الخليل مرةً بعرفات وكلّمته ، ثم رأيته يطوف بالبيت ، فقلت : ادع اللّه لي أن يقبل حجي . فبكى ودعا لي . ثم أتيت مصر فقلت : إن الحسن كان معنا بمكة ، فقالوا : ما حجّ العام ، وقد كان يبلغني أنه يمرّ إلى مكة في كلّ ليلة فما كنت أصدّق ، حتى رأيته فعاتبني وقال : شهرتني ، ما كنت أحبّ أن تحدّث بها عني ، فلا تعد بحقّي عليك » ( 2 ) . وقال ابن العماد : « ذكر السخاوي في طبقاته : إنّ الشيخ معالي سأل الشيخ سلطان بن محمد البعلبكي المتوفى سنة 641 فقال : يا سيدي كم مرّة رحت إلى مكة في ليلة ؟ قال : ثلاث عشرة مرة . قلت : قال الشيخ عبد اللّه اليونيني : لو أراد أن لا يصلّي فريضةً إلاّ في مكة لفعل » ( 3 ) .

--> ( 1 ) وهو صاحب ( العلل المتناهية ) الذي أورد فيه حديث الثقلين بأحد أسانيده ، وحذّر العلماء من الاغترار بذلك ، إلاّ أنّ « الدكتور » . . . ! ( 2 ) صفة الصفوة 4 / 293 . ( 3 ) شذرات الذهب 5 / 211 .